حسن شريم✍️
في زمنٍ تكثر فيه التحديات ضدّ المقـ.ـاومة، وتُمحى فيه الحقائق عمدًا من صفحات التاريخ،
يفتح مستشار رئيس الحكومة اللبنانية، خلال مرحلة التحرير،
رئيس الحكومة الأسبق سليم الحص الدكتور رفعت بدوي صفحات من الذاكرة الوطنية المحفورة بالصمود والكرامة.
شهادته ليست مجرّد استعادة لمحطات تاريخية؛ هي أيضًا تأكيد أنّ النــ.ـصر الذي تحقّق في أيار في العام 2000 لم يكن وليد المصادفة،
بل نتيجة تلاحم بين الدولة والمقـ.ـاومة والشعب.
هنا، نعود إلى لحظة فارقة في تاريخ لبنان الحديث، حيث الأرض استُعيدت بإرادة المقـ.ـاومين،
والدولة تنسّق على أعلى المستويات، والعالم يشهد للمرة الأولى اندحارًا "إسرائيليًا" من دون قيد أو شرط،
تحت وقع الهزيمة، لا منطق التفاوض.
*أول تحرير بفعل المقـ.ـاومة.. والحكومة واكبت بشرف*
في استعادة توثيقية للمحطات الفاصلة التي سبقت لحظة التحرير في أيار 2000، يروي الدكتور بدوي لموقع العهـ.د الإخباري،
كيف واكبت الدولة اللبنانية بقيا دة الرئيس سليم الحص ورئيس الجمهورية إميل لحود ورئيس مجلس النواب نبيه بري لحظة اندحار الـ.ـعـ.ـدو "الإسرائيلي" من جنوب لبنان،
في مشهد هو الأول من نوعه في تاريخ الصراع العربي – "الإسرائيلي":
تحرير الأرض بالقوة، لا بالتفاوض.
يكشف بدوي أنّ الأمم المتحدة، برئاسة أمينها العام آنذاك كوفي أنان،
كانت قد أبلغت الحكومة اللبنانية عشية الاندحار بعزم الاحتـ.ـلال مغادرة الجنوب،
وهو ما كانت قيا دة المقـ.ـاومة على علم مسبق به.
ويؤكد أنّ التنسيق آنذاك بين الدولة والمقـ.ـاومة بلغ ذروته،
ليتقرر نشر الجيش اللبناني في المناطق المحرّرة، في خطوة سيادية لحماية الأرض والشعب.
كما يلفت إلى الزيارة الرمزية التي قام بها الرئيس الحص إلى الجنوب بعد التحرير،
حيث أثنى على صمود الأهالي وبطولة المقـ.ـاومين، فيما تولّى العميد المتقاعد أمين حطيط الإشراف على ترسيم الخط الأزرق بإشراف أممي، مثبتًا حدود الإنجاز.
ويؤكد بدوي أنّ هذا النــ.ـصر لم يكن مجرّد لحظة عابرة،
بل محطة رسّخت موقع لبنان في الخارطة العربية،
بصفته بلدًا قادرًا على الصمود والانتصار، قائلًا: "كان التحرير عنوانًا للشجاعة والسيادة، ونقطة تحوّل صنعتها إرادة مـ.ـجاهدين؛ قاوموا فانتصروا".
*ما تحقق هو انتصار مكتوم للمقـ.ـاومة.. والدبلوماسية عاجزة من دون السـ.لاح*
هذا، وأكد رفعت بدوي أنّ ما جرى في المواجهة الأخيرة مع الـ.ـعـ.ـدو "الإسرائيلي" لم يكن إلا استكمالًا لمسيرة الصمود التي سطّرها رجال المقـ.ـاومة منذ عقود، مشدّدًا على أنّ ما تحقّق هو "انتصار فعلي" لم يُعطَ حقه في الساحة اللبنانية الرسمية والإعلامية. ويقول بدوي إنّ الـ.ـعـ.ـدو "الإسرائيلي" فشل في التقدم أو التمركز،
في أي من المناطق التي واجه فيها مقـ.ـاومة حقيقية، مؤكدًا أنّ: "شبان المقـ.ـاومة كانوا سدًا منيعًا، وأجبروه على التراجع من دون تحقيق أهدافه".
وفي ما يشبه المحاكمة الصريحة لأداء الدولة، يرى بدوي أنّ الإنجاز الوطني هذا تمّ تجاهله عمدًا، في محاولة لطمسه من المشهد السياسي. أما عن المسار الدبلوماسي،
فكان واضحًا في تقييمه: "لم تنفع المناشدات ولا زيارات الوفود الأميركية،
وكلّ ما طُلب من لبنان هو سحب سـ.لاح المقـ.ـاومة".
وفي ردّه على هذه الدعوات، يقول بدوي: "أعطوني دولة قادرة على صدّ الـ.ـعـ.ـدوان "الإسرائيلي" من دون مقـ.ـاومة،
وسنناقش خيار حصر السـ.لاح".
ويضيف: "لولا المقـ.ـاومة، لكانت "إسرائيل" اجتاحت الجنوب ووصلت إلى بيروت كما فعلت في العام 1982".
وفي ظلّ ما يصفه بالمرحلة الدقيقة، يدعو بدوي إلى إعادة تجهيز شاملة على المستويات كافة، مشددًا على أنّ: "الصمود هو خيارنا الوحيد، والمقـ.ـاومة جاهزة لكل الاحتمالات".
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
*للاشتراك بمجموعات موقع العهـ.د الإخباري* 🔻
alahednews.com.lb/whatsapp


